فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين) (3) وكفره

على وجهين:

أحدهما: أنه اذا ترك الحج انكارا لفرضه، فكفره كفر شرك. وثانيمها: أن تركه تضييعا لحق الله تعالى بعدما وجب عليه فكفره كفر نفاق (4)

قال ابن جعفر في جامعه: فريضة الحج يؤديها الحى، وتؤدى عن، الميت، وهي واجبة على من استطاع، فمن قام بها الله، وأطاع غفر له ذنبه، وطهر قلبه، وأرضى بها ربه، وعجل الله له الخلف وأعطاه الشرف، وكانت لله المجنات والغرف، وأكرمه الله وأسعده (ه)

وقال الربيع رحمه الله تعالى: من وجد مالا في غير أشهر الحج، فله الأكل منه والكسوة، والنفقة والتزوج، فان جاءت وعنده مبلغ لزمه

لحج (3).

1

وقال الشافعية) ومن وجب عليه الحج فلم يحج حتى مات، نظر

فان مات قبل أن يتمكن من الأداء - سقط فرضه، ولم يجب القضاء).

قال أبو يحيى البلخي: يجب القضاء.

"

والدليل على أنه يسقط أنه هلك ما تعلق به الفرض قبل التمكن من الأداء، فسقط الفرض، كما لو هلك النصاب قبل أن يتمكن من اخراج الزكاة، وإن مات بعد التمكن من الأداء لم يسقط الفرض، ويجب قضاؤه من تركته، لما روى أبو هريرة قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم أمرأة

(3) سورة آل عمران /97

(4) كتاب الوضع مختصر فى الاصول والفقه ص 200 ..

(5) الجامع لابن جعفر ج 270/ 3

(6) كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول جـ 0147/ 3