فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣-
- 383 -
-
بشيء فأتوا منه ما استطعتم (13، 14).
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يأيها الناس قد فرض عليكم الحج، فحجوا، فقال رجل أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم انما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على، فاذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء
أنبيائهم
فنعوه (15)
والذى نخلص اليه أن الحج فرض عين، على كل مستطيع باجماع المسلمين، وأنه قد تظاهرت على ذلك دلالة الكتاب والسنة، واجماع
الأمة.
فى وجوب الحج على التراخي
واختلف الفقهاء فى وجوب الحج هل هو على التراخي أو على الفور؟ يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن الحج واجب على التراخى، وذلك لما رواه بسنده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله
(13) اذا ارتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم: وذلك لأن الاستطاعة شرط في تعلق الوجوب وتوجه الأمر اليه، قال الله تعالى: «لا يكلف الله نفسا الا وسعها» سورة البقرة /286
(14) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الحج، باب فرض الحج جـ 104/ 2
(15) مسلم في كتاب الفضائل، باب توقيره وترك اكثار سؤاله عما لا ضرورة اليه حديث رقم 130. وفى الحديث رقم 131 جـ 1830/ 4 – 1831. والنسائى فى كتاب مناسك الحج، باب وجوب الحج جـ 110/ 5 – 111 0 واحمد في المسند جـ 258/ 2 و 313 و 447 و 482