فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

-

ومن قال: ليس الا العشر منه، قال: يلزمه دم التأخير

وأما المواقيت المكانية، فهى الأماكن التى يحرم منها من يريد الحج - أو العمرة - ولا يجوز لحاج - أو معتمر - أن يتجاوزها دون أن يحرم منها، والأصل فيها ما رواه الربيع بن حبيب، عن أبي عبيدة، عن جابر ابن زيد، عن أبي سعيد الخدري قال: وقت (48) رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة أن يهلوا (49) من ذى الحليفة (50)، ولأهل الشام

الجحفة (51)،

(48) وقت: بتشديد القاف، أى جعل ذلك الموضع ميقات الاحرام، أى بين حد الاحرام وبين موضعه

(49) أن يهلوا: أي يحرموا والاهلال في الأصل رفع الصوت لأنهم كانوا

يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الاحرام، ثم اطلق على نفس الإحرام. (50) ذي الحليفة: بمهيلة مضمومة، تصغير (حلفة» وزان قصبة، وهي نبت في الماء، جمعها حلفاء. وذو الحليفة على فرسخين من المدينة وعشر مراحل من مكة، وهو ماء من مياه بنى جشم، وقد اشتهر الآن ببئر على «بينه وبين مكة 450 كم»

•

(51) الجحفة: بضم الجيم وسكون الحاء وضع بين مكة والمدينة من الجانب الشامي يحاذى ذا الحليفة، على خمسين فرسخا من مكة، وكان اسمه: مهيعة - بفتح الميم – فأجحف السيل بأهلها، فسميت جحفة، يقال: أجحف» اذا ذهب به، وسيل جحاف اذا جرف الأرض وذهب بها

-

•

قال ابن الكلبي: كان العماليق يسكنون بيثرب، فوقع بينهم وبين بنتي مبل - بفتح المهملة وكسر الموحدة - وهم أخوة عاد حرب، فأخرجهم من يثرب، فنزلوا مهيعة، فجاء مسيل فاجتحفهم، أى استأصلهم، فسميت الجحفة، وهى الآن خراب، ولذا يحرمون الآن من (رائع» قبلها بمرحلة لوجود الماء بها للاغتسال. ورابغ بينها وبين مكة 204 كم. وقيل: تركوا الاحرام من الجحفة، لأنها على غير طريق مكة الآن، ولكثرة حماها لانتقال خمى المدينة اليها بدعاء النبي

•