فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢-
أيام من ذى الحجة، وهو إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر، لما روى عن ابن مسعود وجابر وابن الزبير رضى الله عنهم أنهم قالوا: أشهر الحج
معلومات: شوال وذو القعدة وذو الحجة وعشر ليال من ذى الحجة. والفرق بين عشر ليال وعشرة أيام: أن عشرة أيام تضم يوم النحر، وعشر ليال لا تضمه (44)
والذى نخلص اليه أن أشهر الحج: شوال وذو القعدة والعشر الأول
من ذى الحجة.
•
وقال مالك: أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله واحتج مالك رضى الله عنه بأن الأشهر جمع، وأقله ثلاثون (45).
وجاء في أحكام القرآن القرطبي أن من قال: «انه ذو الحجة كله أخذ بظاهر الآية والتعديد للثلاثة. ومن قال: انه عشرة أيام قال: الطواف والرمى في العقبة ركنان يفعلان فى اليوم العاشر. ومن قال: عشر ليان قال: ان الحج يكمل بطلوع الفجر يوم النحر، لصحة الوقوف بعرفة، وهو الحج كله. وبعض الشهر يسمى شهرا لغة (46)
فلفظة أشهر تقتضى الجمع، وأنتله ثلاثة، فالقول بثلاثة أشهر أقرب لظاهر الآية والقول بشهرين وعشر يؤيده أثر ابن عمر: أشهر الحج شوال
وذو القعدة وعشر ذي الحجة (47)
وثمرة الخلاف تظهر فيما وقع من أعمال الحج بعد النحر:
فمن قال: ان ذا الحجة كله الوقت، قال: لم يلزمه دم التأخير
(44) المجموع جن 0146/ 7
(45) مختصر خليل ص 76 ومواهب الجليل ج 16/ 3
. (46) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 1301/ 1 – 132. - (47) ذكره البخاري تعليقا ج 565/ 2