فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨- E.^-
ذلك سبعة أطواف من الحجر الى الحجر، وانما اتفقوا على هذا، لثبوت
(99)
ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم (9)
عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، ويشهد على من استلمه بحق (100)
ويرى الأباضيون أن الرمل (101) فى الطواف منسوخ، والأصل فيه ما بلغنا عن ابن عباس أنه لا يرى الرمل شيئا ويقول: انما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لما بلغ المشركين عنهم أنهم في جهد وشدة وجوع فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا لكي يروا المشركين أن لهم قوة، وأنهم غير مجهودين، كما بلغهم عنهم فقد صدقو. في قولهم، وكذبوا، حين جعلوا الرمل سنة لا يجوز تركها (102)
وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة الى أن الرمل مستحب للطائف في الأشواط الثلاثة الأولى، فيسرع في المشي ويقارب الخطى مقتربا من الكعبة، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا (103) ومشى أربعا، فان كان راكبا حرك دابته في موضع الرمل، وان
كان محمولا رمل به الحامل
(99) قواعد الاسلام ج 150/ 2
والشرح الصغير ج 45/ 2
•
•
(100) الترمذى فى كتاب الحج، باب ما جاء فى مس الحجر الأسود، رقم
161 جـ 3/ 294.
•
(101) الرمل: - بفتح الراء والميم - وهو سرعة المشى مع تقارب الخطى، وهو الخبب، يقال: رمل يرمل - بضم الميم – رملا ورملانا
(102) كتاب الايضاح للشماخي ج 297/ 3
(103) خب: رمل