فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٢١-
-
1 - من محظورات الاحرام: قتل الصيد
قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: من قتل صيدا في غير الحرم،
فلا شيء عليه، وان قتله فى الحرم خطأ، أو عمدا، فعليه الجزاء (1) وذلك لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم بحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة) (2)
وقال الربيع: ان قتل الصيد محلون ومحرمون، فعلى المحرمين كفارة
واحدة.
وقيل: على كل واحد منهم كفارة ولا شيء على المحلين (3) قال ابن جعفر رحمه الله تعالى: كل من أصاب شيئا من هذا، وهو محرم، أو في الحرم، حكم عليه عدلان مسلمان فقيهان ـ هديا بالغ الكعبة، يعنى مكة، والحرم كله مكة. أو كفارة طعام مساكين من أرض الحرم، يشترى بقيمة الصيد طعاما بسعر مكة، ويتصدق به على المساكين، لكل مسكين نصف صاع حنطة، أو عدل ذلك الطعام صياما. أو يصوم لكل نصف صاع يوما عنى عدد المساكين، ولا يطعم ان شاء صام بمكة، أو غيرها، والإطعام والذبح بمكة، فأما الصيام فحيث كان أجزاء. والمحرم اذا دل على الصيد، أو أشار اليه فعليه الجزاء، فان اجتمع اللذان قتلا الصيد، فعليهما جزاء واحد، وأن افترقا، فعلى كل واحد منهما فدية صدقة ما يلزمه في ذاك الصيد جميعا
(1) الجامع لابن جعفر ج 380/ 3، ومنهج الطالبين وبلاغ الراغبين
ج 229/ 7
•
(2) سورة المائدة/ 95 (3) شرح النيل جـ 107/ 4