فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

422

قال ابن العربي: قوله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) جرى على عمومه على كل صيد برى وبحرى، حتى جاء قوله تعالى:) وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما) (5) فأباح صيد البحر اباحة مطلقة، و حرم صيد البر على المحرمين

وقوله: (يأيها الذين آمنوا) عام في النوعين

وقوله: (وأنتم حرم (يقال: (رجل حرام وامرأة حرام، وجمع

ذلك حرم)).

ويرى المالكية أن قاتل الصيد مخير بين أن يحكما عليه بالجزاء من النعم، أو بقيمة الصيد طعاما للمساكين لكل مسكين مد بمده صلى الله عليه وسلم، أو بعدل ذلك صياما، فيصوم عن كل مد يوما وفى الضب والأرنب واليربوع، وحمام الحل ويمامه، وجميع الطير قيمته طعاما، أو عدل قيمته صياما (7)

وبمثل ذلك قال الشافعية، قال النووى (8): الصيد ضربان مثلى، وهو ماله مثل من النعم وهى الابل والبقر والغنم. وغير مثلى وهو مالا يشبه شيئا من النعم:

فالمثلى جزاءان على التخيير والتعديل، فيخير القاتل بين أن يذبح مثله في الحرم، ويتصدق به على مساكين الحرم، اما بأن يفرق لحمه عليهم،

(4) الجامع لابن جعفر ج 377/ 3

(5) سورة المائدة/95

•

•

(6) سورة المائدة: قال الله تعالى (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما».

(7) أحكام القرآن لابن العربي - القاضي محمد بن عبد الله المعافري

المالكي، جـ 666/ 2 - 668 0

(8) الشرح الصغير ج 112/ 2.