فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠430
-
قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: ان كان المقصوص له محرما،
•
أظافر كفيه، ولم يأمره، ولم تشهر به، فلا شيء عليه (35) وقص قال مالك: الأمر الذى لا اختلاف فيه عندنا، أن أحدا لا يحلق رأسه، ولا يأخذ من شعره حتى ينحر هديا ان كان معه، ولا يحل من شيء حرم عليه، حتى يحل بمنى يوم النحر، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال: (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله) (2).
قال الشافعية: وان حلق رجل رأسه فان كان باذنه وجبت عليه الفدية، لأنه أزال شعره بسبب لا عذر له فيه، فأشبه اذا حلقه بنفسه.
وان حلته وهو نائم، أو مكره وجبت الفدية.
والمطوق أربعة أحوال.
أحدهما: أن يكونا حلالين فلا شيء عليهما
الثاني: أن يكون الحالق محرما والمحلوق حلالا، فلا منع منه،
ولا شيء عليها
الثالث: أن يكونا محرمين.
الرابع: أن يكون المحلوق محرما دون الحالق، وفي هذين الحالين يأثم الحالق، ثم إن كان الحلق باذن المحلوق، ووجبت الفدية على المحلوق ولا شيء على الحالق.
وقال أبو حنيفة: إن كان الحالق محرما فعليه صدقة. وقال الشافعية: دليلنا أنه آلة للمحلوق فوجبت اضافة الحلق الى المحلوق دونه، أما اذا حلق الحلال أو المحرم شعر محرم بغير اذنه، فان كان نائما أو مكرها، أو مجنونا، أو مغمى عليه، فقد نص الشافعي في والاملاء على أن الفدية على الحالق وقيل: يجب على المحلوق، ثم يرجع بها على الحالق • نص عليه في البويطي مختصر الحج الأوسط (37)
القديم
(35) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جـ 111/ 7
(36) سورة البقرة / 196.
317
(37) المجموع للنووى جـ 2016/ 7 - 317.
•