فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

436 -

المسألة حتى عابها. وبلغ ذلك الرجل مبلغا عظيما، ثم أتاه بعد ذلك رجل يقال له: عويمر العجلاني (9) فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسألة بعينها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أنزلت فيك وفى صاحبتك (10) فاذهب ذأت بها. فأتى بها فتلاعنا ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما) قال الربيع: قال أبو عبيدة: لا تحل له أبدا، ولو نكحت زوجا غيره،

=

بلا بيئة، لاعتقاد الحد، لأن ذلك كان قبل نزول حكم اللعان بدليل قوله لهلال بن أمية «البيئة أو الحد في ظهرك».

ويحتمل أنه كره السؤال لقبح النازلة، وهتك ستر المسلم، أو لما كان منهيا عنه من كثرة السؤال، وقد نهى عن كثرته، سدا لباب سؤال أهل التشغيب، أو لما في كثرته من التضييق فى الأحكام لو سكتوا عنها لم تلزمهم، ونزلت لاجتهادهم فيها، قال أعظم الناس جرما من سأل عما لم يحرم فحرم من اجل مسألته».

وقال (اتركوني ما تركتكم فانها هلك من كان قبلكم لكثرة سؤالهم

أنبياءهم».

اما اذا كانت المسائل مضطرا اليها فلا بأس بالسؤال عنها، وقد كان يسأل عن الأحكام فلا يكره، وان كان السؤال على وجه التعنيت، فهذا الذي يكره.

قال النووى: المراد كراهية المسائل التي لا يحتاج اليها، ولاسيما ما كان فيه هتك ستر المسلم، أو ايقاعه فى فاحشة، واشاعته عليه، وليس المراد المسائل المحتاج اليها.

(1) عويمر: تصغير عامر، هو عويمر بن الحارث بن زيد بن محمد

العجلاني

(10) صاحبتك: اى زوجتك، وهى خولة بنت قيس، وقيل: بنت

عاصم بن عدى المذكور في الحديث

•