فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

-

{1.

-

والى ذلك ذهب الحنفيون، حيث قالوا: انهما فرض في الجنابة،

وسنة في الوضوء (43)

واستدلوا بقوله تعالى: (وان كنتم جنبا فاطهروا) (44) وهو أمر بتطهير جميع البدن، لأنه أضاف التطهير الى مسمى الواو، وهو جملة بدن كل مكلف فيدخل كل ما يمكن الايصال اليه الا ما فيه حرج، وذلك كمداخل العينين، والقلفة بالغا في الحرج، ولا حرج في داخل الفم والأنف، فشملهما نص الكتاب من غير معارض، كما شملها قوله صلى الله عليه وسلم: (ان تحت كل شعرة جنابة قبلوا الشعر وأنقوا البشرة) (45). وكيفية المضمضة والاستنشاق تحصل بغرفة واحدة، وذلك لما روى الربيع بن حبيب عن جابر بن زيد قال: (بلغنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تمضمض، واستنشق من غرفة واحدة) (46)

•

((43) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي ج 3/ 1 - 4. (44) سورة المائدة /6

(45) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الغسل من الجنابة حديث

رقم 2048

والترمذى حديث رقم 106

وابن ماجه حديث رقم 597 ج 196/ 1

•

(46) أخرجه الامام الربيع في مسنده الجامع الصحيح في الباب الخامس

عشر في آداب الوضوء وفرضه، باب ما جاء فى المضمضة والاستنشاق.

•

وأخرج البخاري عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي من توضأ مرة مرة وجمع بين المضمضة والاستنشاق، البخارى فى كتاب الوضوء، باب

الوضوء مرة مرة 157 ج 258/ 1.

وابو داود في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي حديث

رقم 138