فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

-

- {17

قال: (وبلغنى عنه عليه السلام أنه غرف غرفة واحدة فمسح بها رأسه وأذنيه) (67)

وقد سبق أن قلنا ان الربيع رحمه الله تعالى قال: يستحب مسح باطن الأذنين مع الوجه، وظاهرهما مع الرأس، وهذا منه رحمه الله تعالى: تأويل للنص بالقياس، فانه جعل باطنهما كالوجه، لأنهما يواجهان الجليس، وجعل ظاهرهما من الرأس، لأنهما الى جهته، وما أحسن التمسك بالظاهر، وما أبعده من التكلف، حيث أمكن الأخذ به، ولم يقم على التأويل دليل أقوى من الظاهر

وقيل مسحهما فرض، وقيل سنة (68)

وقال المالكية والشافعية والحنابلة: انه يستحب أن يأخذ لأذنيه ماء جديدا، واستدلوا بما روى أبو أمامة وأبو هريرة، وعبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأس»

وبما روى ابن عباس والربيع بنت معوذ، والمقدام بن معد يكرب (أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما،

وأدخل أصبعيه في حجرى أذنيه ((69)

•

(67) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في آداب الوضوء وفرضه، باب ما جاء في مسح الرأس والأذنين «شرح مسند الربيع

• ? 101/ 1÷

(68) شرح مسند الامام الربيع ج 151/ 1

(69) أخرجه أبو داود باسناد حسن فى كتاب الطهارة، باب صفة وضوء

النبي.

ومسلم حديث رقم 121

، 1220

و 123 و 128

وابن ماجه فى كتاب الطهارة، باب ماجاء في مسح الأذنين حديث رقم 441

ج 1/ 151