فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧G
{1 Y-
وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (مسح
برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما) (70)
?
والنظر يوجب عندى أن حكم الأذنين فى الوضوء حكم الرأس، فهما بعضه بهذا المعنى، الا أنهما يخصان بالمسح أيضا، أما دلالة الحديث الأذنان من الرأس» فلفظية
وأما الحديث الثاني: (أنه غرف غرفة واحدة فمسح بها رأسه وأذنيه (ففعلية مبينة لمعنى الحديث الأول، اذ لا شك انهما في أصل الخلقة من الرأس، لكن الشرع قسم الرأس في الأحكام الى أقسام يظهر ذلك في الوضوء، والأروش، فجعل حكم الوجه غير حكم الرأس، فاحتجنا الى بيان الأذنين، هل هما في الوضوء من الرأس أم لا، فأرشدنا صلى الله عليه وسلم الى ذلك قولا وفعلا.
وعلى هذا فيمسحان مع الرأس بغرفة واحدة.
وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أنه يستحب تجديد المناء للأذنين، وهذا ان صح عن ابن مسعود يدل على أن فعله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز عند ابن مسعود (71)
وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (72)
1
Y
التوضؤ ثلاثا، ثلاثا، لكل جارحة، وذلك لما روى الربيع بن
حبيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة
"
(70) ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في مسح الأذنين،
حديث رقم 439 جر 1/ 151.
(1) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 151/ 1 – 152.
(72) المجموع شرح المهذب للنووى جـ 1/ 408 - 0409 والمغني لابن قدامة ج 106/ 1
•
(م 32 - فقه الامام الربيع)