فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٠القراءة في الركعتين الأخيرتين:
قلت: فالقراءة في الركعتين الأخيرتين من الأولى والعصر والمغرب
والعتمة؟.
قال: أى ذلك فعلت، ان قرأت فحسن جميل، وان لم تقرأ أجزى ذلك عنك. وقد بلغنا عن جابر بن زيد رحمه الله تعالى أنه صلى يوما بأصحابه صلاة المغرب، فلما قام في الركعة الثانية ركع وسجد، فلما سلم وانصرف، قال أصحابه: انك أسرعت في الركوع قدر ما نعلم أنك لم تقرأ؟. قال: ما نعلم فيها قراءة، والقراءة فيها وفي الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر أحب الينا من ترك القراءة فيهما
قال المرتب - القطب بن يوسف -: ان أراد قراءة الفاتحة أو السورة فليس العمل الآن على ذلك، والعمل أن لا تقرأ السورة في الظهر والعصر و آخرة المغرب و آخرتى العشاء، وأن الفاتحة لابد منها في كل ركعة (20). وروى أن أبا بكر رضى الله عنه قرأ فى الثانية من المغرب بقوله تعالى
عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما نزل (فسبح باسم
ربك العظيم) سورة الواقعة 74 و 96، قال اجعلوها في ركوعكم: فلما نزل
سبح اسم ربك الأعلى» - سورة الأعلى / 1 - قال: اجعلوها في سجودكم
رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما. ج 62/ 1 حديث رقم 230. والحديث رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه و سنجوده حديث رقم 230/ 11869 وابن ماجه فى كتاب اقامة الصلاة، باب التسبيح في الركوع والسجود، حديث رقم 887 جـ 1/ 287 وابن كما في موارد الظمآن في كتاب الصلاة حديث رقم 505 جـ 1355 - 136 وأحمد
{
جا المسند ج 155/ 4.
(20) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 74/ 1.
: