فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

- o. V-

ويمكن أن يكون اجتهد في استخراج الوجه بالمعنى المناسب، فان كان نقلا فلا كلام الا التسايم والقبول، وان كان استنباطا احتاج الى النظر في طريقه، والمادة لا تساعده، لأن مادة (ألهى)، غير مادة (وله).

ويمكن أنه فسره بلازمه من (وله (وقد اشتغل عن ذكر الله تعالى، والنهي بما لا طائل تحته (107).

13 – المسح على الجبائر

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن من كان في جارحة من حدود وضوئه جرح أو كسر عليه جبائر (108)، وخاف اذا مسه الماء يزداد، فليس عليه أن يمسه الماء ويوضى بقية الجارحة، وان استفرغ الجارحة لها يتوضأ لبقية جوارح الوضوء.

قيل ان على بن أبي طالب كسر في يده يوم أحد (109)، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الجبائر عليها، والمسح فوقها،، ولم يأمره

باعادة وضوء الصلاة.

روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد عن على بن

(107) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 180/ 1 - 181. والمغني لابن قدامة ج 225/ 1.

(108) الجبائر: جمع جبيرة، أو جبارة، وهى العيدان التي يجبر بها العظام، وفى معناها اللفافة، والخرقة تكون على الجرح في موضع

الوضوء.

(109) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 180/ 1 والمغنى

لابن قدامة جـ 225/ 1 ومغني المحتاج ج 094/ 1