فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥١٢512
عن
عندى، فجاء المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله ذلك، فقال: (اذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء، ثم يتوضأ وضوءه الصلاة) (3)
وروى عن على أنه قال: كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل منه في الشتاء، حتى تشقق ظهرى (4). فكأن هذا هو السبب الذي حمله على
(3) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع جـ 0161/ 1
(4) شرح مسند الامام الربيع جـ 161/ 1.
وأخرجه أبو داود في جـ 83/ 1 - 84
•
والترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء في المني والمذي رقم والنسائى جـ 4:1/ 1 وأخرجه أحمد في المسند رقم 847 ج 107/ 1 ورقم 856 ج 108/ 1
•
وقد ورد في الصحيحين وغيرهما من حديث على أنه أمر المقداد بن الأسود بسؤال النبي عن ذلك، لاستحيائه أن يسأله بنفسه لمكان فاطمة منه وفي رواية للنسائى أنه أمر عمار بن ياسر بذلك.
وقال الحافظ في الفتح جـ 326/ 1: «جمع ابن حبان من هذا الاختلاف 326/ 1 بأن عليا أمر عمارا أن يسأل، ثم أمر المقداد بذلك، ثم سأل بنفسه. وهو جمع جيد الا بالنسبة الى آخره، لكونه مغايرا لقوله أنه استحيا عن السؤال بنفسه لأجل فاطمة، فتعين حمله على المجاز، بأن بعض الرواة اطلق أنه سأل لكونه الأمر بذلك، وبهذا جزم الاسماعيلى، ثم النووى، ويؤخذ أنه أمر كلا من المقداد وعمار بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق من طريق عائش بن أنس قال: تذاكر على والمقداد وعمار المذى، فقال على: اني
رجل مذاء، فاسألا عن ذلك النبي فسأله أحد الرجلين
•
وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك هو المقداد
•
وعلى هذا فنسبة عمار الى أنه سأل عن ذلك محمولة على المجاز أيضا
لكونه قصده، لكن تولى المقداد الخطاب دونه»