فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥١٣-
السؤال، مع شدة الحياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم (ه) وقد أخذ بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم (فلينضح ذكره بالماء) صاحب القواعد وبعض المالكية والحنابلة، فأوجبوا استيعابه قوم منهم بالغسل عملا بالحقيقة
يقول ابن قدامة: واختلفت الرواية في حكمه، فروى أنه يوجب الوضوء وغسل الذكر والأنثيين وأن الأمر يقتضى الوجوب، ولأنه خارج بسبب الشهوة، فأوجب غسلا زائدا على موجب البول، كالمني فعلى هذا يجزئه غسلة واحدة، لأن المأمور به غسل مطلق، فيوجب ما يقع عليه اسم
الغسل
والرواية الثانية: لا يجب أكثر من الاستنجاء والوضوء. روى ذلك عن ابن عباس، وهو قول أكثر أهل العلم، لما روى سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذى شدة وعناء، فكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (انما يجزيك من ذلك الوضوء) (6) فهو صريح فى حصول الاجزاء بالوضوء، فيجب تقديمه (7)
وحكى الطحاوى عن قوم أنهم قالوا بوجوب الوضوء بمجرد خروجه، يعني كما يجب الغسل بمجرد خروج المنى، وأنه تعبد من الشارع بذلك
(5) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع جـ 161/ 1 – 162 (1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب فى المذى حديث رقم 510. والترمذى فى أبواب الطهارة، باب ما جاء فى المذى يصيب الثوب حديث رقم 1.15. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وابن ماجه فى الطهارة، باب الوضوء من المذى حديث رقم 506 ج 1
• 179/
) المغني لابن قدامة جـ 1 170 171 والمجموع للنووى ج 6/ 2 وقواعد الاسلام للجيطالي ج 180/ 1 – 181
33 - فقه الامام الربيع)
:.: …