فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

-

رأى امامنا الربيع بن حبيب ومن قال برأيه ـ مما مسته النار أو لم تمسه، وأن أحاديث الرخصة ناسخة للأمر السابق لها بايجاب الوضوء

منه.

J

والدليل على النسخ ما روى عن محمد بن عمرو بن عطاء قال دخلت

على ابن عباس بيت ميمونة زوج النبى صلى الله عليه وسلم لغد يوم الجمعة، قال: وكانت ميمونة قد أوصت له به، فكان اذا صلى الجمعة بسط له فيه، ثم انصرف اليه فجلس فيه للناس، قال: فسأله رجل وأنا أسمع عن الوضوء مما مست النار من الطعام؟ قال: فرفع ابن عباس يده الى عينيه، وقد كف بصره، فقال: بصر عيناي هاتان، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ لصلاة الظهر في حجرة، ثم دعا بلال الى الصلاة، فنهض خارجا، تلما وقف على باب الحجرة لقيته هدية من خبز ولحم بعث لها اليه بعض أصحابه، قال: فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه، ووضعت لهم في الحجرة، قال: فأكل وأكلوا معه، قال: ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه الى الصلاة، وما مس ولا أحد ممن كان معه ماء، قال: (ثم صلى بهم وكان ابن عباس انما عقل من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم آخره) (26). هذا وقد روى عن أبي هريرة - حديث الرخصة ـ حيث قال: (ان

(24) مسلم بشرح النووى ج 49/ 4

وأبو داود ج 72/ 1 0

وابن ماجه ج 0921

(25) الترمذى فى أبواب الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت

النار حديث رقم 80 ج 118/ 1

المعارف

(26) رواه أحمد في المسند جـ 264/ 1 حديث رقم 2377 طبعة دار