فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠- or.
(جـ) الوضوء من الغيبة
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله تعالى أن الغيبة (1) وسائر المعاصى تنقض الوضوء، روى عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء) (3).
ولا بأس بغيبة الفاسق وشتمه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس).
قال ضمام: قيل لجابر بن زيد أرأيت الرجل يكون وقاعا في الناس
فأقع فيه أله عيبة؟
قال: لا.
قيل له: وما الذي تحرم غيبته؟
قال: رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين، خفيف البطن من أموالهم،
أخرس اللسان من أعراضهم، فهذا الذى تحرم غيبته، ومن سواه فلا
حرمة له، ولا غيبة فيه
قال ضمام
: قلت يا أبا الشعثاء: ما تقول فى الرجل يعرف بالكذب
اله غبية؟
(1) الغيبة: بكسر الغين اسم لما يذكر من مثالب الانسان في غيبته ان كانت تلك المثالب وان لم تكن فيه فهو البهتان، وان قالها في حضرتة فهو الشتم والكل حرام، وبعضها أشد من بعض
(2) الجامع الصحيح مسند الامام الربيع فى الباب السابع عشر ما يجب منه الوضوء، باب ما جاء في الوضوء من الغيبة، وينظر الجامع الصحيح
164/ 1