فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦- 536 -
-
(ط) النوم الذي ينقض الوضوء
يرى الامام الربيع رحمه الله تعالى أن النوم (1) الذي ينقض الوضوء هو النوم حالة الاضطجاع؛ وأن الناعس في الصلاة في حال قعوده وركوعه وسجوده لانقض على طهارته حتى ينقلب على جنبه مضطجعا.
روى الربيع بن حبيب رضي الله عنه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فنفخ، فقام فصلى، فقلت يا رسول الله قد نمت، فقال صلى الله
غط
عليه وسلم: (انما الوضوء على من نام مضطجعا ((3).
وروى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (العينان (3) وكاء
(1) النوم غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء،
ولهذا قبل هو آفة، لأن النوم أخو الموت
وقيل: النوم مزيل للقوة والعقل، وأما السنة ففى الرأس، والنعاس
في العين
•
وقيل: السنة ربح النوم تبدو فى الوجه، ثم تنبعث الى القلب، فينعس
الانسان فينام.
(2). أخرجه الربيع بن حبيب فى الجامع الصحيح في الباب الثامن عشر: في النوم الذي ينقض الوضوء [ينظر شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 175/ 1].
وأخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب من رواية ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوضوء على من نام مضطجعا، فانه اذا اضطجع استرخت مفاصله». قال أبو داود: هذا حديث منكر.
(3) الوكاء: الخيط الذي يشد به فم القربة، استعارة للعينين بالنسبة الي الدبر، فانهما اذا كانتا مستيقظتين، كاد المرء قادرا علي امساك دبره.