فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

الدبر (2)

وعلى هذا فان النوم الذى ينقض الوضوء هو في حالة الاضطجاع

دون من نام ساجدا أو قاعدا

وألحق بعضهم بالمضطجع المتكيء على جدار، أو نحوه، فانه في معنى لاستناده عليه، لكن قوله (العينان وكاء الدبر) يدل على

المضطجع أن غلبة النوم المذهبة للحاسة ناقض مطلقا، لأن خوف خروج الحدث حاصل عند ذهاب الحاسة، وبه تعلق من قال ان النوم ينقض مطلقا.

وقيل: لا ينقض الا

نوم الاضطجاع،

، وهو ما قدمناه

وقيل: ان من نام ساجدا، أو متكئا على شيء انتقض وضوءه، لأنه في معنى الاضطجاع

ويرده الحديث الأول، فانه وارد فى النوم ساجدا، الا أن يفرق

(4) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في الباب الثامن عشر: في النوم الذي ينقض الوضوء (ينظر شرح الجامع الصحيح مسند الربيع

÷ 1/ 0 A 1 — LAI) •

-

والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم، حديث رقم 203 عن معاوية بن أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: انما العينان وكاء السه، فاذا نامت العين استنطق الوكاء.

واخرجه ابن ماجة في كتاب الطهارة، باب الوضوء من الثوم حديث رقم 1477/ 161 عن على رضى الله عنه بلفظ: «العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ»

وأخرجه الإمام أحمد في المسند جـ 96/ 4 والسه: بفتح السين المهملة وكسر الهاء المخففة، وهي الدبر. ومعناه

اليقظة وكاء الدبر، أى حافظة ما فيه من الخروج، أي مادام الانسان

مستيقظا فانه يحس بما يخرج منه، فاذا نام زال ذلك الضبط

•