فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٣٩

-

539

-

لما روى أنس قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون: ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون) (8)

وفي لفظ قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة، حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون

ولا يتوضأون) (9)

الثالث: نوم القائم والراكع والمساجد، روى عن أحمد في

ذلك روايتان:

من عموم

جميع

احداهما · ينقض، وهو قول الشافعي، لأنه لم يرد في تخصيصه أحاديث النقض نص، ولا هو في معنى المنصوص، لكون القاعد متحفظا، لاعتماده بمحل الحدث الى الأرض، والراكع والساجد ينفرج محل الحدث منهما.

والثانية: لا ينقض إلا إذا كثر (10)

وذهب أبو حنيفة الى أن النوم فى حال من أحوال الصلاة لا ينقض وان كثر، لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسجد وينام وينفخ، ثم يقوم فيصلى، فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت، فقال إنما الوضوء على من نام مضطجعا فانه اذا اضطجع

(8) الترمذي - وقال: هذا حديث حسن صحيح - في أبواب الطهارة، باب ما جاء فى الوضوء من النوم حديث رقم 78. (9) ابو داود في كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم حديث رقم 200

ج 051/ 1

وقوله: تخفق: خفق يخفق من باب ضرب يضرب، يقال: خفق براسه

اذا اخذته سنة من النعاس، فمال رأسه دون جسده

•

•

174

(10) المغني لابن قدامة ج 173/ 1