فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨538
هذا القائل بين النبى وغيره. وحينئذ فيطالب بدليل الخصوصية، على أن ظاهر الحديث يقتضي التعميم.
وقيل: انه يمكن الجمع بين الأحاديث السابقة، وذلك بأن تحمل الأحاديث الموجبة للنقض على النوم الثقيل، والأحاديث التي لم توجب النقض على النوم الخفيف (ه)
وقال المالكية · ان المعتبر صفة النوم، ولا عبرة بهيئة النائم من ضطجاع، أو قيام، أو غيرهما. فمتى كان النوم ثقيلا، نقض، كان النائم مضطجعا، أو ساجدا، أو جالسا، أو قائما. . وان كان غير ثقيل فلا ينقض على أي حال، وهى طريقة اللخمي. واعتبر بعضهم صفة المنوم مع صفة النوم مع الثقل وصفة النائم مع غيره، فقال:
وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أي حال وأما غير الثقيل فيجب الوضوء في الاضطجاع والسجود، ولا يجب في القيام والجلوس (6)
ينقض
وقبال الحنابلة: النوم ينقسم إلى ثلاثة أقسام (7): الأول: نوم المضطجع، فينقض الوضوء يسيره، وكثيره الثاني: نوم القاعد، ان كان كثيرا نقض، وان كان يسيرا لم
وهذا قول مالك والثوري وأصحاب الرأى
وقال الشافعي: لا ينقض وان كثر اذا كان القاعد متمكنا مفضيا بمحل الحدث الى الأرض، وهو ما ذهب اليه الامام الربيع بن حبيب،
(5) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع جـ 175/ 1 – 176 0 (6) الشرح الصغير على اقرب المسالك الى مذهب الامام مالك جـ 041/ 1) المغني لابن قدامة ج 173/ 1