فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

-

007 -

وجاء عن سفينة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد (4)

وعن أنس قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع الى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد (ه) وفيه دلالة على أن الصاع ليس بحد للغسل لا يجتزئ بما دونه، وأن المد ليس بحد في الوضوء لا يجتزى، بما دونه، كما قيل بذلك، بل القدر

المجزى من الغسل ما يحصل به تعميم البدن على الوجه المعتبر، سواء

كان صاعا، أو أقل، أو أكثر، ما لم يبلغ في النقصان الى مقدار

لا

يسمى مستعمله مغتسلا، وفى الزيادة على المقدار يدخل فاعله في حد الاسراف (6)

والى ذلك ذهب الشافعية والحنابلة، قال الشيرازي (8) في المهذب) ويجوز أن يتوضأ الرجل والمرأة من إناء واحد، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان الرجال والنساء يتوضأون فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ((9) والذى نخلص اليه أنه يكره الاسراف في الماء، والزيادة الكثيرة، وأن يجاوز المرء فعل النبى صلى الله عليه وسلم

(4) أبو داود في كتاب الطهارة، باب ما يجرى من الماء في الوضوء عن جابر حديث رقم 93 جـ 23/ 1.

(0) البخاري في كتاب الوضوء، باب الوضوء بالمد رقم 201 جـ 0364/ 1

أبو داود في كتاب الطهارة - بلفظ قريب منه عن أنس ـ باب ما يجزى

من الماء في الوضوء رقم 95 وعن عائشة رقم 92 بنحو حديث الباب ج 23/ 1

(6) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 198/ 1

) المجموع للنووى ج 1942 والمغني لابن قدامة ج 225/ 1

•

•

) أبو اسحاق ابراهيم بن على بن يوسف بن عبد الله الشيرازي

الفيروز آبادي، بليدة من بلاد شيراز، ولد سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة،

وتفقه بفارس على أبي الفرج بن البيضاوي وبالبصرة على الجوزي

(1) المجموع للنووى ج 194/ 2.

"