فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

وروى أيضا عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن عمار بن ياسر رضي قال: (تيمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربنا

الله عنهم

ضربة للوجه وضربة لليدين) (6) وفى لفظ (فضربنا ضربة للوجه وضربة

لليدين)

•

وكل واحدة من الروايتين مبينة للأخرى من جهة:

أما الأولى: فقد بينت منتهى المسح في اليدين أنه الى الرسغين، وأجملت كمية الضرب.

وأما الثانية: فانها بينت كمية الضرب أنهما ضربتان، احداهما: للوجه، والأخرى لليدين، لكن أجملت منتهى المسح من اليدين، فحصل بيان كل واحدة منهما للأخرى، فالواجب عند الأباضية في التيمم: ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين، وهو قول الفقهاء: من الشافعية والمالكية والحنفية.

وقال عطاء ومكحول والأوزاعى وأحمد بن حنبل ان الواجب ضربة واحدة للوجه واليدين

وقال ابن عبد البر أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة، قال وما روى عنه من ضربتين، فكلها مضطربة

والعذر الذي يوجبه باب ما جاء في صفة التيمم. [شرح مسند الربيع

ج 234/ 1 وما بعدها].

وقوله: (فى الرسغين» تثنية رسغ بكسر فسكون، وهو مفصل ما بين

الكف والساعد.

(6) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، باب ما جاء في صفة التيمم.