فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧- or -
(ب) كيفية التيمم
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن التيمم ضربتان: ضربة الوجه وضربة لليدين الى الرسغين، للحديث الذي رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر (1) قال:) اجتنبت (3)، فتمعكت فى التراب (3)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما يكفيك (4) هكذا، فمسح وجهه ويديه الى الرسغين) (ه).
(1) عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن حصين بن الوديم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب المذحجي، ثم العنسي، أبو اليقظان، من السابقين
الأولين الى الاسلام، وأمه سمية، وهى أول من استشهد في سبيل الله وشهد عمار قتال مسيلمة، واستعمله عمر على الكوفة، وصحب عليا، وشهدا معه الجمل وصفين وقتل يوم صفين، وكان عمره يومئذ أربعا وتسعين .. وقيل ثلاث وتسعون، وقيل احدى وتسعون ..
(2) اجتنبت: اي اصابتني جنابة
(3) فتمعكت فى التراب: أى تمرغت، يقال: تمعكت الدابة اذا تمرغت (4) أما يكفيك هكذا: أي اليس يكفيك هذا الحال المشروع، المعلوم حكمه من قوله تعالى: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه (سورة المائدة /6. والهمزة للانكار، وكأنه أنكر عليه عدم اكتفائه بذلك وكان عمارا رضى الله عنه ظن أن ذلك مختص بالتيمم من الحدث الأصغر دون الجنابة، لثبوت الفرق بين طهارتيهما بالماء، ولم يستحضر معنى قوله تعالى: (أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء) الآية.
فقط
او انه استحضر ذلك، لكنه ظن أن بيان الكيفية المذكورة خاص بالوضوء
(0) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في فرض التيمم