فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٧٠V.
(ج) اباحة التيمم للجنب
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه يباح التيمم للجنب الخوف البرد، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: خرج عمرو بن العاص (1) الى غزوة ذات السلاسل، وهو أمير على الجيش، فأجنب، فخاف من شدة برد الماء، فتيمم، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبره أصحابه بما فعل عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو لم فعلت ما فعلت ومن أين علمته؟. فقال يارسول الله، وجدت الله يقول: (ولا تقتلوا
(1) هو الصحابي الجليل عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ابن سهم بن عمرو بن مصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي، السهمي، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبو محمد
اسلم سنة ثمان في صفر، قبل الفتح بستة أشهر، وقدم على النبي هو وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة العبدرى، ثم بعثه رسول الله اميرا على سرية الى ذات السلاسل، يدعوهم الى الاسلام، ويستنفرهم الى الجهاد، فسار فى ذلك الجيش وهم ثلاثمائة واستعمله رسول الله على عمان فلم زل عليها الى أن توفى رسول
الله ما
ثم سيره أبو بكر أميرا الى الشام فشهد فتوحه، وولى فلسطين لعمر بن الخطاب، ثم سيره عمر في جيش الى مصر فافتتحها ولم يزل واليا عليها الى ان مات عمر، فأمره عليها عثمان أربع سنين، ثم عزله، فاعتزل عمرو بفلسطين، ولما قتل عثمان، سار الى معاوية، وعاضده، وشهد معه صفين
ثم استعمله معاوية على مصر إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين وقيل غير ذلك.
-
ينظر: شرح الجامع التصحيح سند الامام الربيع بن حبيب ج 238/ 1 -
239. بتصرف، يسم).