فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٧٤

-

5740 C

بالغل، كما نرى فكر عليه الجدري (5)، فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قتلوه قتلهم الله لو أمروه بالتيمم (1)

وهذا القول هو قول أكثر أهل العلم منهم ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة وطاوس والنخعى وقتادة ومالك والشافعي استدلوا بحديث عمرو بن العاص السابق ذكره، وحديث ابن عباس وجابر؛ في الذي أصابته الشجة ولأنه يبناخ له التيمم اذا خاف العطش، فكذلك هاهنا … وقالوا: المريض أو الجريح الذى لا يخاف الضرر باستعمال الماء مثل من به الصداع، والحمى الحارة، أو أمكنه استعمال الماء الحار، ولا ضرر عليه فيه فيلزمه ذلك، لأن اباحة التيمم لنفى الضرر، ولا ضرر

عليه ما هنا (7)

(4) كما ترى: أى كما تعلم، أو كما تدين به من اغتسال الجنب، أى عملوا فيه برأيك الذي تراه وهو وجوب الغسل قال العلامة السالمي رحمه الله تعالى: فان كان قائل ذلك كافرا، او منافقا، فلا يحتاج الى التأويل، لأنه طعن في الدين، فكأنه قال: قتله رابك الذي تراه.

وان كان مؤمنا، فانه عبر بلفظ الرأى عن الدين أو العلم، كما أشرنا

اليه أولا، ويكون المعنى: أنه أمر فيه بمقتضى الدين فمات، ويكون قوله قتلوه قتلهم الله» تبرؤا ما نسب الى الدين من الضيق، والمعنى ليس ذلك من ديني، وانما الدين أن توضع الأحكام في مواضعها، وتبذل الرخص لأهلها، فالدين في حق هذا أن يؤمر بالتيمم، والله يحب أن يؤخذ برخصه، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه، ولكل موضع، ويكره التنطع في الأمور والغلو في الدين. ينظر شرح الجامع الصحيح مسند الربيع ج 242/ 1.

::

04:243

-

(0) فكر عليه الجدري: اى صال عليه صولة مات منها.

(1) رواه الامام الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح في الزجر عن غسل

المريض، باب ما جاء في تيمم المجدور

•

المغني لابن قدامة جـ 257/ 1 - 258.