فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٧٣

-

(د) تيمم الجريح والمريض

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن الجريح أن المريض إذا خاف على نفسه من استعمال الماء، فله أن يتيمم، وذلك لحديث عمرو ابن العاص السابق، ولما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: (بلغني أن رجلا أجنب فى سفره فى يوم بارد، فامتنع من الغسل، فأمر به فاغتسل فمات، فقيل ذلك المرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالى: قتلوه قتلهم الله) (2)

وأيضا لما رواه عن أبي عبيدة قال: جابر بن زيد وبلغنى عن قوم مات بحضرتهم مجدور (3)، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر

(1) فأمر به: بالبناء للمفعول، والضمير للغسل، كما صرح به في رواية ابن ماجة ولفظه» فأمر بالاغتسال فاغتسل فكر فمات».

(2) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح بلاغا في الزجر عن غسل المريض، باب ما جاء في تيمم الجريح

والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم حديث رقم 337 جـ 65/ 1 عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يخبر ان رجلا اصابه جرح في عهد النبي ثم أصابه احتلام، فأمر بالاغتسال فهات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي

السؤال

وقال عطاء: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل بعد ذلك، فقال: «لو غسل

جسده، وترك راسه حيث أصابه الجرح» وأخرجه ابن ماجة في كتاب الطهارة وسننها، باب في المجروح تصيبه الجنابة حديث رقم 572 ج 189/ 1 وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 165/ 1 و 178 واخرجه ابن حبان فى موارد الظمآن فى كتاب الطهارة، باب التيمم حديث رقم 201 ص 76، وهو حديث حسن بشواهده (3) مجدور: اى اصابه الم الجدرى، بفتح الجيم وضمها، وأما الدال. نمفتوحة فقط، وهو قروح تنفط عن الجلد ممتلئة ماء، ثم تنتفخ، ويقال أول

من عذب به قوم فرعون