فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥٩٢

- 592 -

بالصاحب. واذا كان هذا الخطاب لهما، ولا حاجة لهما مترافقين الى استحضار أحد، علم أن المنفرد أيضا يسن له ذلك. فان تركهما جميعا يكره، لأنه مخالف للأمر المذكور في حديث مالك بن الحويرث، ولأن السفر لا يسقط الجماعة فلا يسقط لوازمها الشرعية، أعنى دعاءهم، فالترك للكل حينئذ ترك للجماعة صورة وتشبها ان كان منفرد، أو ترك المجموع لوازمها ان كانت بجماعة من غير ضرورة، وذلك مكروه، بخلاف تاركهما في بيته في المصر، حيث لا يكره، لأن آذان المحلة واقامتها كأذانه واقامته، لأن المؤذن نائب أهل المصر كلهم.

كما يشير اليه ابن مسعود حين صلى بعلقمة والأسود بغير أذان ولا

إقامة، حيث قال: أذان احى يكفينا (15)

(15) فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفى ج 255/ 1.