فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٩١-011 -
الدرجة، وكما أن الله تعالى يفضح بالشهادة قوما، كذلك يكرم بالشهادة
آخرين
(4).
وروى عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يعجب ربك من راعى الغنم في رأس الشظية للجبل، يؤذن للصلاة، ويصلى، فيقول الله عز وجل: انظروا الى عبدى هذا يؤذن الصلاة يخاف منى، قد غفرت لعبدى وأدخلته الجنة) (11)
ويقيم
وعن سلمان الفارسي رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذا كان الرجل بأرض فلاة، فحانت الصلاة، فليتوضأ، فان لم يجد ماء فليتيمم، فان أقام صلى معه ملكان، وان أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله مالا يرى طرفاه (13).
وبهذا ونحوه عرف أن المقصود من الآذان لم ينحصر في الاعلام، بل كل منه، ومن الاعلان بهذا الذكر نشرا لدين الله ودينه في أرضه، وتذكير
العباد من الجن والانس الذين لا يرى شخصهم في الخلوات (13)
وفى الصحيح عن مالك بن الحويرث: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لى، فلما أردنا الانتقال من عنده قال لنا: اذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما).
019
وفي رواية للترمذى: (أنا وابن عم لى) (14) فهي مفسرة للمراد
(10) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 249/ 1.
(11) النسائي في كتاب الاذان باب والآذان لمن يصلى وحده ج 20/ 2 (12) رواه عبد الرزاق في المصنف
•
(13) فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفى ج 254/ 1 - 255. ابو داود في كتاب الصلاة، باب من أحق بالامامة جـ 161/ 1 حديث رقم
(14) والترمذى فى أبواب الصلاة، باب ما جاء فى الآذان في السفر حديث
•
رقم 2005 ج 369/ 1 واحمد في المسند ج 436/ 3