فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٠١-1.1 -
-
جهنم) (31)
وقد يستشكل هذا بأن الصلاة سبب الرحمة، ففعلها مظنة لطرد
العذاب فكيف، من يتركها؟
وأجاب عنه أبو الفتح اليعمرى بأن التعليل اذا جاء من جهة الشارع وجب قبوله، وأن لم يفهم معناه
واستنبط له الزين بن المنير معنى مناسبا، فقال: وقت ظهور أثر الغضب لا ينجع، أى لا ينفع فيه الطلب الا ممن أذن له فيه واستدل بحديث الشفاعة، حيث اعتذر الأنبياء كلهم للأمم بذلك سوى نبينا، لكونه أذن له في ذلك (7)
(26) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها (مسلم بشرح النووى جـ 116/ 6) والنسائي في الصلاة، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها بلفظ قريب منه ج 279/ 1 و 280
وأحمد في المسند جـ 111/ 4 و 1.12 و 114 و 385 و ج 312/ 5 (27) عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اذا جمع الله الأولين والآخرين (فقضى بينهم وفرغ من القضاء، قال المؤمنون: قد قضى بيننا ربنا فمن يشفع لنا إلى ربنا؟ فيقولون: انطلقوا الى آدم، فان الله خلقه بيده وكلمه فيأتونه، فيقولون: قم فاشفع لنا إلى ربنا. فيقول آدم: عليكم بنوح، فيأتون نوحا فيدلهم على ابراهيم، فيأتون ابراهيم فيدلهم على، فيأتون موسى فيدلهم على عيسى، فيأتون عيسى، فيقول: أدلكم على النبي الأمي، قال: فيأتونني، فيأذن تعالى لي أن أقوم اليه فيثور مجلسى اطيب ريح شبها أحد قط، حتى آتى ربى فيشفعني، ويجعل لى نورا من شعر رأسي الى ظفر قدمى فيقول الكافر عند ذلك لابليس، قد وجد المؤمنون من يشفع لهم، فقم أنت فاشفع لنا إلى ربك، فانك أنت أضللتنا؟ قال: فيقوم فيثور مجلسه انتن ريح شمها أحد قط، ثم يؤمهم لجهنم فيقول عند ذلك
موسى
=>