فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

-711 -

فقد أجاب الأباضيون والجمهور من غيرهم (33) عن هذا الحديث بأوجه ذكر ابن حجر منها عشرة، منها:

أن بعضهم استنبط من نفس الحديث عدم الوجوب، لكونه صلى الله عليه وسلم هم بالتوجه الى المتخلفين، فلو كانت الجماعة فرض عين لما هم بتركها اذا توجه.

ومنها أن الخبر ورد مورد الزجر وحقيقته غير مراده، وانما المراد المبالغة، ويرشد إلى ذلك وعيدهم بالعقوبة التي يعاقب بها الكفار، وقد انعتقد الاجماع على منع عقوبة المسلمين بذلك

ومنها كونه صلى الله عليه وسلم ترك تحريقهم بعد التهديد، فلو

كان واجبا ما عنا عنهم

ويرى المالكيون أن الصلاة فى جماعة سنة مؤكدة في فرض غير جمعة، والأصل في سنيتها ما روى عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (صلا الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) وفي لفظ (بخمسة وعشرين جزءا ((73)

(72) ظاهر نص الشافعي رضي الله عنه أنها فرض كفاية، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه، وقال به كثير من المالكية والحنفية «ينظر فتح الباري

«126/ 2

(73) مالك في الموطأ في كتاب صلاة الجماعة، باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ حديث رقم 1 ج 129/ 1 والحديث أخرجه البخارى فى كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة رقم 649 جـ 137/ 2

ومسلم فى كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة رقم 650

ج 450/ 1.

•

والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة ضمن

حديث رقم 215