فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٢١

-

: 621 -

(ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق) (25) واختار الباجى القول الأخير (7).

واختلف الشافعية فى صلاة الجماعة فقيل: هي فرض كفاية، يجب اظهارها في الناس، فان امتنعوا من اظهارها قوتلوا عليها، والدليل عليه ما روى أبو الدرداء (77) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة الا قد استحوذ (78) عليهم الشيطان، عليك بالجماعة، فانما يأخذ الذئب من الغنم القاصية) (7).

(5) مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة. مسلم بشرح النووى جـ 156/ 5 - 157. ونص الحديث عن عبد الله قال: من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فان الله شرع لنبيكم ل سنن الهدى وانهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد الى مسجد من هذه المساجد الا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة ويحط عنه سيئة، ولقد رأينا وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف.

(6) المنتقى ج 229/ 1

-

230

(77) هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء، مختلف في اسمه واسم أبيه وانما هو مشهور بكنيته. وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقب له؛ صحابي جليل أول مشاهده أحد، وكان عابدا، مات في آخر خلافة عثمان، وقيل عاش بعد ذلك

الاصابة جـ 747/ 4 والتهذيب جـ 175/ 8

(8) استحوذ: اى استولى وغلب. ولابدو: هو البادية: والقاصية:

المنفردة

(79) ابو داود في كتاب الصلاة – بلفظ قريب منه ـــ باب ما جاء في فضل المشي الى الصلاة حديث رقم 559 والنسائي باسناد صحيح في كتاب الامامة، باب فضل الجماعة ج 2

102 /