فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٢٢- 622 -
-
ومن
الشافعية من قال: انها سنة (80)، لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة) (81)
والقول الثالث عند الشافعية: أنها فرض عين، لكن ليست بشرط نصحة الصلاة، وهذا القول قول اثنين من كبار أصحابنا المتمكنين في الفقه والحديث وهما: أبو بكر ابن خزيمة، وابن المنذر
واحتج لمن قال انها فرض عين بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا) (8) و (ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا
(80) المهذب للشيرازي مطبوع مع المجموع للنووى جـ 074/ 4 (81) سبق تخريجه، وفي رواية بسبع وعشرين درجة» والجمع بينهما
من ثلاثة أوجه:
احدها: أنه لا منافاة فذكر القليل لا ينفى الكثير، ومفهوم التعدد باطل
عند الأصوليين.
والثاني: أن يكون أخبر أولا بالقليل، ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل
فأخبر بها.
والثالث: أنه يختلف باختلاف احوال المصلين والصلاة، وتكون لبعضهم والصلاة خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف الصحبة ونحو ذلك
المجموع للنووى ج 75/ 4»
:
(82) البخارى فى كتاب الآذان، باب فضل العشاء في الجماعة، حديث
رقم 7 65 جـ 141/ 2 00
ومسلم في كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة، حديث رقم 651
ج 451/ 1
و ابن ماجه فى كتاب المساجد والجماعات، باب صلاة العشاء والفجر في جماعة، حديث رقم 797 ج 261/ 1