فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٢٥

-

-100 -

ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى، وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور، لقوله تعالى (واذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك) (93) ولو لم تكن واجبة لرخص فيها حالة الخوف، ولم يجز الاخلال بواجبات الصلاة من أجلها

وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب ليحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف الى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم) (94)

وفيه ما يدل على أنه أراد الجماعة (95).

والذى نخلص اليه أن اكد الجماعة في غير الجمعة جماعة الصبح والعشاء، وأن الفقهاء قد اختلفوا فى صلاة الجماعة على النحو الآتى:

1 - فالامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه قال انها فرض كفاية، وهو قول عند الشافعية.

2

- وقال المالكيون إنها سنة مؤكدة، ونقل ذلك عن أبي حنيفة،

وهو قول عند الشافعية

3 ـ وقال أحمد

-

بن حنبل أنها فرض عين وهو قول عند الشافعية.

والذي يبدو لى - والله أعلم - أن الرأى الراجح في الفقه الاسلامي هو الرأى القائل بأن الصلاة فى الجماعة سنة مؤكدة في فرض غير الجمعة، أما الجمعة فالجماعة شرط فيها، وأن الأصل في سنيتها ما روى عن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة

(93) سورة النساء / 101

(94) سبق.

(95) المغني لابن قدامة ج 0176/ 2

(م 40 ـ فقه الامام الربيع)