فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٢٩-119.
-
(و) الصلاة الوسطى
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن أوكد الصلوات في المحافظة عليها الصلاة الوسطى، والصلاة الوسطى هي العصر، وذلك
(1)
لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد أن أم المؤمنين (1) أمرت أبا يونس مولاها (3) أن يكتب لها مصحفا فقالت: اذا بلغت هذه الآية فآذنى (3) (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ((4) فلما بلغها آذنها، فأملت عليه (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى): (صلاة العصر وقوموا لله قانتين)، فقالت: هكذا سمعتها من رسول الله صلى الله
عليه وسلم
(0)
(1) أم المؤمنين: يعنى عائشة رضي الله عنها.
قوله: ابا يونس مولاها: أي عتيقها. وأبو يونس هذا وثقه ابن حبان وكان يروى عن مولاته عائشة رضى الله عنها، وروى عنه زيد بن أسلم
أبو طوالة. ويحتمل أن يكون جابر بن زيد رضى الله عنه أخذ الخبر من لسان عائشة رضى الله عنها، أو أخذه من أبا يونس، أو من وثق به عنهما، أو أنه شاهد الأمر، كما يشعر به سياق الحديث. وعادة جابر رضي الله عنه لا يسوق الخبر هذا المساق الا عند المشاهدة، ولا يرسل الا بالارسال، فليس هنالك تدليس.
(4) سورة البقرة /238
مع العلم
(0) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة، باب في أوقات الصلاة حديث رقم 185.
والحديث أخرجه مسلم في 5 - في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب 36 الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر حديث
رقم 207.
وأخرجه مالك فى الموطأ في كتاب صلاة الجماعة، باب الصلاة الوسطى
حديث رقم 25 ج 138/ 1
139 ·