فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٤٧-
- TEV -
19 - كراهة رفع اليدين في الصلاة
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه كراهة رفع اليدين في
الصلاة، وذلك لما رواه، عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس
عن النبي صلى الله عليه وسلم: (كأنى بقوم يأتون بعدى يرفعون أيديهم
في الصلاة، كأنها أذناب خيل شمس) (1).
"
وهو المعمول به فى الفقه الأباضي، يقول العلامة نور الدين السالمي رحمه الله تعالى: والحق المنع الحديث الباب، وروى مسلم عن جابر بن سمرة، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما لي
أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة))
•
وقد روى قومنا – المذاهب الأربعة ـ أحاديث الرفع عن العدد الكثير
-
من الصحابة، فان صح ذلك، ولا أراه يصح، فمنسوخ بما ذكرنا.
(1) اذناب خيل شمس: الأذناب جمع ذنب، وهو الذيل.
قال في الصحاح: وشمس الفرس أيضا شموسا وشماسا، أي منع ظهره، فهو فرس شموس، و به شماس، ورجل شموس: صعب الخلق فعلى هذا يكون قوله: «شمس» على وزن (فعل) بضمتين أنه
مطرد في شيئين: أحدهما: وصف على «فعول» بمعنى فاعل»، كصبور وغفور، ولا شك ان شموسا مثلهما.
(2) الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة، باب الامامة والخلافة في الصلاة، حديث رقم 213 ج 058/ 1
1 (3) مسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف ج 29/ 2 و 30 ولفظه عن جابر بن بكرة قال: كنا اذا صلينا مع رسول الله قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده الى الجانبين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علام تومنون بأيديكم كانها أذناب خيل شمس، انما يكفى أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله؟.