فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٤٨648 -
-
ويمكن أنه صلى الله عليه وسلم رفع العذر مرة واحدة، كما قيل: انه أراد أن يفضح المنافقين الذين علقوا الأصنام تحت آباطهم، فاذا رفعوا أيديهم سقطت، أو انكشفت فيفتضحون بذلك، فلا يفعلونه مرة أخرى، وان لم يرفعوا افتضحوا بالمخالفة
وعلى الحالين فهو زجر لهم، فرواه قومنا سنة مسلوكه رغبوا فيها، بل أوجبها بعضهم، وقد كشف لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما سيفعلونه، فأخبرنا به تحذيرا بقوله كأنى بقوم يأتون بعدى يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس) (4). وقال القطب محمد بن يوسف أطفيش: وأوضح ما يظهر لي أن قومنا وضعوا الأحاديث فى التأمين (5) والرفع، عنه صلى الله عليه وسلم على استمرار الى أن مات، ووضعوها عن الصحابة بعده على وجه مقبول
عندهم (1).
وقال في موضع آخر
من كلامه: يدل لذلك أن جابر بن زيد لم ير
(4) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 318/ 1.
(5) يرى الأئمة الأربعة أن أحاديث التأمين صحيحة
ينظر: البخارى طبعة الشعب ج 1981.
ومسلم في الصلاة حديث رقم 72.
وأبو داود في استفتاح الصلاة باب 57
والترمذى فى أبواب الصلاة حديث رقم 2:50
والنسائي في الافتتاح باب 32.
وابن ماجة حديث رقم 852.
•
والبيهقي في السنن الكبرى جـ 55/ 2 و 57 وفى ج 60/ 3 ونصب الراية
للزيلعي ج 366/ 1.
•
(6) معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال تأليف الشيخ
العلامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي ج 0281/ 8