فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٥٢-
6520 -
صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الوصف: (لا تتم صلاة أحدكم:
حتى يفعل مثل ما وصفت)
فقد بين الحديث الواجب والمندوب، واشتمل على هيئة الصلاة،
وليس فيه: ذكر اليدين ولا ضمهما، لذلك قال شراح الحديث: ان ماذكر
في هذا الحديث فهو واجب، وما لم يذكر فهو غير واجب (13)
•
ويقول صاحب سبل السلام) واعلم أن هذا الحديث جليل تكرر من العلماء الاستدلال به على وجوب كل ما ذكر فيه، وعدم وجوب كل ما لم يذكر فيه (وأما الاستدلال على أن كل ما ذكر فيه واجب، فلأن المقام مقام تعليم الواجبات في الصلاة، فلو ترك ذكر بعض ما يجب لكان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو لا يجوز بالاجماع) (14)
ثم يقول الأستاذ أحمد بن مسعود السيابي – مؤلف، رسالة في الرفع والضم في الصلاة - وأنت ترى أن الرفع والضم لم ينص عليهما هذا
6
الحديث الجليل
•
(13) رسالة في الرفع والضم في الصلاة ص 7.
(14) سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام للامام محمد بن اسماعيل الكولاني الصنعاني المعروف بالأمير 1059 – 1182 ج 161/ 1
وينظر: رسالة في الرفع والضم ص 807
ونص كلام الصنعاني: «واعلم أن هذا حديث جليل تكرر من العلماء الاستدلال به على وجوب كل ما ذكر فيه، وعدم وجوب كل ما لم يذكر فيه».
أما الاستدلال على أن كل ما ذكر فيه واجب، فلأنه ساقه بلفظ الأمر
بعد قوله: «لن تتم صلاة الا بما ذكر فيه»
•
وأما الاستدلال بأن كل مالم يذكر فيه لا يجب، فلأن المقام مقام تعليم الواجبات في الصلاة، فلو ترك بعض ما يجب، لكان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو لا يجوز بالاجماع.