فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٥٣-
653 -
فان قال قائل: إن الرفع والضم عملان معروفان في الصلاة ولا يحتاجان الى دليل
فالجواب على ذلك هو أن القائلين بالرفع رووا عن ابن مسعود أنه وضع اليسرى على اليمني، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع له يمينه على شماله، غاذا كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو من كبار الصحابة وعلمائهم الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم (مليء من رأسه إلى أخمص قدميه علما) قد أخطأ في وضع يديه، على حد ما رووا، فكيف بأعرابي لم يستطع أن يحسن الصلاة خلال عدة مرات، ألا يحتاج الى تبيين أن لو كان الأمر صحيحا؟
ثم يقول الأستاذ السيابي: إن الصلاة أمرنا الله بها أمرا اجماليا في كتابه العزيز قال عز من قائل (وأقيموا الصلاة) (15) وقد جاءت بعض الآيات فيها إشارة إلى أوقات الصلاة، لقوله تعالى (أقم الصلاة لذلوك
الشمس الى غرق الليل وقرآن الفجر ان قرآن كان مشهودا ((16)
•
فاذا حصرت الفاظ هذا الحديث أخذ منها الزائد، ثم ان عارض الوجوب الدال عليه الفاظ هذا الحديث، أو عدم الوجوب دليل أقوى منه عمل به، وان جاءت صبغة أمر بشيء لم يذكر فى هذا الحديث احتمل أن يكون هذا الحديث قرينة على حمل الصيغة على الندب، واحتمل البقاء على الظاهر فيحتاج الى مرجح للعمل به
ومن الواجبات المتفق عليها ولم تذكر في هذا الحديث: النية ولقائل أن يقول قوله: «اذا قمت الى الصلاة» دال على ايجابها اذ
ليست النية الا القصد الى فعل الشيء (15) سورة البقرة 43 و 83 و 110 وسورة النساء 77 وسورة
يونس / 87/ وسورة النور 56/ وسورة الروم / 31 وسورة المزمل /20
(16) سورة الاسراء /78
•