فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٧٥

-

-

ولنا أن نسأل عن السر فى تذكير لفظ) حتى يكونا) - بالياء التحتية، وكان القياس التأنيث لأن الضمير عائد على مؤنث (46)، والقاعدة النحوية تقول: (يجب تأنيث الفعل اذا كان ضميرا يعود على مؤنث حقيقي أو مجازي)، فان مبرر التذكير يوضحه العلامة الأشموني حيث يقول في باب الفاعل:

) لامانع من اعادة ضميرين على جائز التذكير والتأنيث أحدهما باعتبار تذكيره، والآخر باعتبار تأنيثه) (47).

والضمير في قوله صلى الله عليه وسلم (حتى يكونا) في حديث ابن عمر رضى الله عنهما يعود على اسم غير عاقل وهو (يديه)، وكل ما لا يفعل يجوز تذكيره وتأنيثه، فالتأنيث على اللفظ، والتذكير على المعنى، باعتبار اليد عضوا من الجسد، والعضو مذكر، فجاز أن يعود الضمير مذكرا باعتبار المعنى. وبالنسبة لنقد الرواة، فان الامام ابن حجر

"

يقول: ينبغى لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأى راو كان مقتضى عدالته عنده، وصحة ضبطه، وعدم غفلته، ولاسيما ما انصاف الى ذلك من اطباق جهود الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح، فهو بمثابة اطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما، هذا اذا خرج له في الأصول، فأما ان خرج له في المتابعات، والشواهد، والتعاليق، فهذا يتفاوت درجات من أخرج في الضبط وغيره، مع حصول اسم الصدق لهم، وحينئذ اذا وجدناه لغيره طعنا، فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الامام، فلا يقبل مبين السبب مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوى، وفى ظبطه مطلقا، أو ضبطه لخبر بعينه، لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة منها ما يقدح

الا

منهم

ومنها ما لا يقدح.

(46) ينظر ما سبق: مناقشة الشيخ السيابي للحديث

(47) حاشية الصبان على شرح الاشهوني على الفية ابن مالك، ومع شرح الشواهد للعينى جـ 53/ 2 طبعة الطبي - القاهرة: