فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٧٦

- 676 -

وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسى يقول في الرجل يخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة، يعنى بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل

فيه (48)

وأما حديث جابر بن سمرة فنصه كما رواه مسلم قال: (كنا اذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأشار بيده الى الجانبين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، انما يكفى أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله).

وفي لفظ عن جابر بن سمرة، أيضا ـ قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنا اذا سلمنا، قلنا بأيدينا السلام عليكم، السلام عليكم، فنظر الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اذا سلم أحدكم فليلتفت الى صاحبه، ولا يومئ بيده) (49)

وعلى هذا فان المنهى عنه على ضوء رواية مسلم رضى الله عنه: رفع اليدين عند السلام.

واستدل الشافعية أيضا بما روى عن أبي قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث) ادا صلى كبر، ثم رفع يديه، فاذا أراد أن يركع رفع يديه، واذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا) (51) وإلى ذلك ذهب الحنابلة (52)

(48) هدى السارى مقدمة فتح الباري ج 143/ 2

•

144

-

(49) مسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف ج 29/ 3 - 20 0

(50) مغني المحتاج ج 152/ 1

(51) سبق تخريجه

(52) المغني لابن قدامة ج 497/ 1

•

0 498

-