فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٤٦-
746 -
وعلى هذا فانه يسن أن يقرأ في الركعة الأولى (سبح اسم ربك الأعلى) وفى الثانية) هل أتاك حديث الغاشية). وثبت أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بسورة الجمعة في الأولى، وقرأ في الثانية بسورة المنافقين. فهاتان سنة وهاتان سنة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهاتين تارة، وبهاتين تارة.
وقال أبو حنيفة وأصحابه ان الامام يقرأ بما شاء.
وقال ابن عيينة: يكره أن يتعمد القراءة فى الجمعة بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، لئلا يجعل ذلك من سننها، وهو ليس منها، وحكى هذا القول عن أبي اسحاق المروزي.
العلماء وخالفهم جمهور من الصحابة، ومن بعدهم، كيف يكره أن تعتمد قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أمرنا بالتأسى به، ولا شك أن الأفضل اتباعه، ولو في غير اللازم والمؤكد، واختلاف العلماء في هذا المعنى إنما كان فى طلب الأفضل، وأما الجواز فلا شك أن القراءة بجميع سور القرآن جائزة ومجزية، وقد قرأ فيها أبو بكر بالبقرة. وقال بعضهم الاختلاف في هذا من الاختلاف المباح الذي ورد ورود
التخيير (86)
878 ج 598/ 2
وأبو داود في كتاب الصلاة باب ما يقرأ به فى الجمعة حديث رقم 1122
و 1123، ج 293/ 1
•
والترمذى فى أبواب الصلاة، باب ما جاء فى القراءة في العيدين، حديث
رقم 533 ج 0413/ 2
والنسائى فى كتاب الجمعة، باب ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير
ج 113/ 3
•
ومالك في الموطأ في كتاب الجمعة، باب القراءة في صلاة الجمعة حديث
رقم 19، ج 111/ 1
•
وابن ماجه في كتاب اقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في القراءة في
الصلاة يوم الجمعة حديث رقم 10120 ج 355/ 1
(86) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 427/ 1 - 428
•