فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٥٣0753
وعلى هذا فان المفهوم عن الصلاة في المجزرة والمزبلة، ومعاطن الابل والدمام والكنائس من أجل نجاستها، فاذا زال عنها النجس وحكم بطهارتها، جازت الصلاة فيها (29)
وأما قارعة الطريق فوسطه، والمراد بها الطريق الذي يقرعه الناس والدواب بأرجلهم، وانما نهى عن الصلاة فيها لاشتغال القلب بالخلق عن
لحق، ولذا حمله بعضهم على العمران دون البرية، وألحق بعض فقهاء الأباضية بالطريق الوادي، لهذه العلة (30)
والى ذلك ذهب الشافعية قال الشيرازى في المهذب: (ولا يصلى فى قارعة الطريق لحديث عمر رضى الله عنه سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة، وذكر قارعة الطريق)
ولأنه
يمنع الناس من الممر، وينقطع خشوعه بممر الناس، فان
صلى فيها صحت صلاته، لأن المنع لترك الخشوع، أو لمنع الناس من الطريق، وذلك لا يوجب بطلان الصلاة (31)
وعلى هذا فان الصلاة فيها مكروهة، لما ذكره من العلتين، وهي ويقول الامام النووى مضيفا للعلتين علة ثالثة
كراهة تنزيه) وذكر الأصحاب - الشافعية ـ علة ثالثة، وهي غلبة النجاسة فيها،
-
قالوا: وعلى هذه العلة تكره الصلاة في قارعة الطريق في البراري، وان قلنا: العلة فوات الخشوع، فلا كراهة في البراري، اذ لم يكن هناك
طارقون) (22) وإلى ذلك ذهب الحنابلة، يقول ابن قدامة (وقارعة الطريق، يعنى
(29) حاشية الترتيب ج 240/ 2
•
(30) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 44:1/ 11
(31) المهذب للشيرازي ج 153/ 3.
•
(32) المجموع شرح المهذب ج 0:1154/ 3
لام 48 فقه الامام الربيع)