فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٥٢- 752 -
-
وعن أسيد بن حضير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:) صلوا فى مرابض الغنم ((33). والنهي يقتضى التحريم
(24)
وأما الحمام (25) فهو موضع الاغتسال، قيل: ان الصلاة تكره فيه، لأنه محل النجاسة ومأوى الشيطان
•
وقيل: لأن دخول الناس يشغله، ورد بأنه غير مطرد، فلا ينظر
اليه (26)
وقال ابن قدامة: والحمال موضع الأوساخ والبول، فنهى عن الصلاة فيها لذلك وتعلق الحكم بها وان كانت طاهرة، لأن المظنة يتعلق الحكم بها، وان خفيت الحكمة فيها، ومتى أمكن تعليل الحكم تعين تعليله (37) وأما ظهر بيت الله وهو سطح الكعبة، فنهى عن الصلاة فيه، لأن المصلى لا قبلة له. وقيل: لأن الاستعلاء عليه مكروه، لأنه مناف الأدب (28)
وعلى هذا فان المصلى في هذه الحالة يكون مصليا على البيت لا إليه وهو خلاف الأمر
واعلم أن المجزرة ومعاطن الابل لا تمنع الصلاة فيها دائما، بل
تجوز الصلاة فيهما، بعد طهارتهما، بمطر سنة
(23) السابق
(24) المغني لابن قدامة جـ 67/ 2 - 68.
(25) الحمام: مذكر هكذا نقله الأزهرى عن العرب، يقال: حمام مبارك وجمعه حامات، مشتق من الحميم، وهو الماء الحار
1 (26) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 1/ 441
•
EET-
(27) المغني لابن قدامة ج 70/ 2
(28) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 442/ 1
والمجموع للنووى ج 3/ 144 والمغنى ج 070/ 20