فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٦٠

760 -

ويرى الشافعية جواز قضاء الفوائت فى الأوقات المنهى عن الصلاة فيها، وكذلك كل صلاة لها سبب مثل الصلاة المنذورة، وسجود التلاوة، وصلاة الجنازة، وما أشبهها، وتحية المسجد، قال النووي: (فمذهبنا الشافعية - أن النهي عن الصلاة فى هذه الأوقات انما هو عن صلاة لا سبب لها، فأما مالها سبب فلا كراهة فيها).

-

والمزاد بذات السبب التي لها سبب متقدم عليها، فمن ذوات الأسباب: الفائتة، فريضة كانت أو نافلة اذا قلنا بالأصح انه يسن

قضاء النوافل في هذه الأوقات قضاء الفوائض، والنوافل الراتبة وغيرها، وقضاء نافلة اتخذها وردا، وله فعل المنذورة، وصلاة الجنازة، وسجود التلاوة والشكر وصلاة الكسوف، وصلاة الطواف، ولو توضأ في هذه الأوقات فله أن يصلى ركعتي الوضوء.

ويكره ره فيها صلاة الاستخارة صرح به البغوى وغيره، وتكره ركعتا الاحرام بالحج، لأن سببهما متأخر. وقال البغوى: (لا يكره، لأن

سببهما ارادة الاحرام، وهو متقدم، وهذا الوجه قوى) (8).

واحتج أصحابنا - الشافعية - بحديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نسى صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها اذا ذكرها (وفي لفظ: (من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها) (9).

(8) المجموع للنووى ج 69/ 4.

(9) البخارى فى كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسى صلاة فليصل اذا ذكرها، ولا يعيد تلك الصلاة، حديث رقم 597 جـ 070/ 2

و مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها، حديث رقم 684 0477/ 11

=