فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٦٢0762 -
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: صلاتان لم يكن النبي صلى الله
عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية: ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد صلاة العصر (11).
وعن يزيد بن الأسود رضى الله عنه قال: شهدت رسول الله مع صلى الله عليه وسلم حجته وصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته وانحرف، إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، قال: على بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، قال: ما منعكما أن تصليا معنا؟. فقالا: يا رسول الله انا قد كنا صلينا في رحالنا .. قال: فلا
(11) البخارى فى كتاب مواقيت الصلاة، باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها حديث رقم 591 و 593 ج 64/ 2 ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب معرفة الركعتين اللتين يصليها النبي بعد العصر حديث رقم 835 ج 572/ 1 وأبو داود في كتاب التطوع، باب من رخص فيهما اذا كانت الشمس مرتفعة حديث رقم 1279.
•
والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر حديث
رقم 184، ج 347/ 1
وقال أبو عيسى: والذي اجتمع عليه أكثر أهل العلم على كراهية الصلاة بعد العصر، حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس الا ما استثنى من ذلك مثل: الصلاة بمكة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس بعد الطواف فقد روى عن النبي رخصة في ذلك - يشير الترمذى الى حديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا كان بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» وهو حديث صحيح رواه الترمذى فى أبواب الحج ج 220/ 3 ونيل الأوطار جـ 3/ 115 وما بعدها وبه يقول الشافعي وأحمد.