فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٧٠قال العلامة السالمي رحمه الله تعالى: هذا تخصيص للحديث والمخصص
شيئان:
أحدهما: ظاهر الحال، فانه صلى الله عليه وسلم قد وجه الخطاب، والحال أنهم يصلون وراءه جماعة، فشاهد الحال يدل على أن المراد الساهي خلف امامه
اليهم
والثاني: أن المصلى خلف امامه يلزمه الاقتداء به، فهو يأتم به قائما وقاعدا، فعدم درايته كم صلى لا يضره، لأنه مقلد الامامه وينجبر سهوه بالسجود
أما المنفرد، أو الامام، فان جهلهم بعدد ما صلوا قادح في فعلهم، لأن الفرض عليهم ركعات معدودة، وهم لم يدروا كم صلوا فلم يخرجوا من عهدة الأمر، ولهذا قال أبو عبيدة رحمة الله عليه: اذا كان وحده فايعد صلاته.
وقال في القواعد: يتم صلاته ويعيد.
وقيل يبنى على اليقين، لأن الله عز وجل: لا يعبد بالشك ومعناه أنه يطرح ما شك فيه ويعول على ما تيقن، فلو شك في الثالثة زاد اثنتين بناء على الركعتين اللتين تيقنهما، وهذا في الرباعيات، ومثله باقي الصلوات (4)
وقيل: لا يشتغل بالشك اذا كان عنده أنه قد صلى، واستدل هذا القائل بحديث ذى اليدين ()، فقال: ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متيقنا، لأنه لو انصرف عن يقين لم يصدقهم.
(5) هو: الخرباق - بكسر المعجمة - بن عمرو «ينظر الاصابة ج 2/
480 و جـ 165/ 8»
•
قال ابن عبد البر: ذو اليدين، غير ذو الشمالين، وان ذا اليدين هو