فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٦٩- 761 -
25 ـ سجود السهو (1)
قال الربيع بن حبيب اذا سها الرجل في صلاته لا يدرى أركعتين صلى أم واحدة، أم ثلاثا، فاذا كان ذلك أول ما لقيه فليعد، فاذا كان خلف امامه فليسجد سجدتين وهو جالس (2)
روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحدكم اذا قام يصلى جاءه الشيطان فلبس عليه (3) صلاته حتى لا يدرى كم صلى، اذا وجد أحدكم
ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس
•
قال الربيع: قال أبو عبيدة ذلك اذا كان الرجل خلف امامه وأما اذا كان وحده فليعد صلاته (3)
(1) السهو: لغة الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب الى غيره. والسهو والنسيان مترادفان، والسهو في الصلاة، غير السهو عنها، فان السهو عنها التغافل عن أدائها وصاحبه منافق لقوله تعالى: (فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون) سورة الماعون / 4 - 5.
والسهو في الصلاة هو الخطأ في شيء من أركانها، أو نسيانه حال الأداء، وهذا يقع للمؤمنين، بل لخواصهم، بل للأنبياء، كما وقع ذلك لسيد الأولين والآخرين عليه صلوات الله وسلامه، ومن رحمة الله علينا أن شرع لنا
عند ذلك سجدتين نسجدهما بعد تمام الصلاة
•
(2) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 94/ 1
(3) فلبس عليه: بفتح الباء مخففا ويشدد، أى خلط عليه وشوش خاطره، يقال: لبست الأمر بالفتح، اذا خلطت بعضه ببعض، ومنه قوله تعالى: «وللبسنا عليهم ما يلبسون» سورة الأنعام/9
(4) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 363/ 1 لام 49 - فقه الامام الربيع)