فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٩٢وعن بريدة أن رجلا نشد في المسجد فقال: (من دعا الى الجمل الأحمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا وجدت انما بنيت المساجد لما بنيت له) (10) قال النووى: تكره الخصومة فى المسجد ورفع الصوت فيه ونشد الضالة وكذا البيع والشراء والاجارة ونحوها من العقود (11). ودليل هذه المسائل الأحاديث السابقة
وفى هذا الدعاء مناقضة للناشد بنقيض غرضه، عقوبة له، وهو من أبلغ الانكار عليه
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ولا بأس بإنشاد الضالة في أبواب المساجد، يعني قدام المسجد، وذلك لأنه مجمع الناس، وحكم خارج المسجد، وان كان مع الباب مخالف لحكم داخله (12)
ويقول ابن حزم ولا يجوز انشاد الضوال فى المساجد، فمن نشدها فيه قيل له: لا وجدت، لا ردها الله عليك. وذلك لما رواه بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا رأيتم الرجل ينشد ضالته في المسجد، فقولوا: لا رد الله عليك) (13 و 14).
(10) مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد الخ. والبيهقى فى كتاب الصلاة باب كراهية انشاد الضالة
في المسجد.
(11) المجموع للنووى جـ 0179/ 2
(12) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 387/ 1
(13) سبق
•
(14) المحلى بالآثار لابن حزم تحقيق د عبد الغفار سليمان البندارى ج 3/ 166 المسألة رقم 501. والحديث أخرجه الحاكم في البيوع، باب النهي عن البيع في المسجد ونشد الضالة وقال: حديث صحيح على شرط مسلم والترمذي في البيوع باب النهي عن البيع في المسجد. والبيهقي في الصلاة باب كراهية انشاد الضالة في المسجد